
بعضاَ مني لسيدة الوجد
مزهواً بكِ يابني وليد
أرثيكِ أغنية لمدراتِ رحيلي
تعويده عشقاً
صمتاً ينيخٌ
يكبر بداخلي
ويغدو ..
ضجيج ارتحالي
***
تصنعين لي ياهبة الوجدِ
خيوطاً من ضوء عينيك
حين تحلمين بي
فأعطيك مطر الفقراء وتباريح غيهم
الذين ألبسوك تاجهم
وحكايات جدتي السادرة
***
تحلمين بنا نحن ابناؤك
المبهورين بقضم ثديك الطري
ونصارُ إلى عريك
حواسنا بلا أسئلة
وسيوفنا غارزة بأجسادنا
ضيعنا وجهك الثري
حين ألتحفنا بثياب
قبليتنا الخائبة
إلى مراثي الزوال
***
أناديك ياهبه الله
مانحاً لكِ
عتبة جسدي المبلل بالقهر
رهقة فجر البائس
ونياشين اغترابي
فكيف أسقطُ عنكِ انقلابي؟
وأنا أتعّبُ بكِ
***
فيال هذا البراح
المتدلي من عنقكِ
وصباحكِ المتسعُ
رغيفاً محترقاً آخر النهار

بعضكَ يفتقدكَ
صباح ٍ اجرد
يمتعضُ هموم البارحة
يلوكُ كل الاحتمالات
حين أهي موعدا
على غير عادتي
أحتفي بالغياب
وأتطهرُ بالحضور
************
كأنكَ كنت تراء الحياة عاريةٌ بناء
غبشاً يتجرعنا بنهم
وكنتَ تكابد مكر الأيام
بتواضع ٍ سقيم
وتهدي بحمق ٍ عطوف
وتقولُ
- مللنا الهذيان
كما لو أننا نمارس الخرس
*************
الوقتُ مثلنا
يفضي إلي الوجع
هذا الوجع الذي يتدلى منكَ
يُضمر قلقكَ
أشباهُك قليلون
يشربون من نبعكَ
وأنتَ مفجوعاً بكَ
************
كما لو كنا صغارا
ننتعلُ حذاء الأيام
بتعبٍ عالقٍ بوجوهنا
نتفيأ قيلولةٌ تفرُ منا
وتتركُ لنا بقايا
نهارا ممددا بنا
*********
كلُ شيء يتراء لنا
والأحلامُ التي تهتفُ لأجلنا
تسيرُ بناء إلى بئرٍ غامض
غير أنكَ كنتَ تقولُ
- الشاطئ البعيدُ يحبو بنا
كما لو أننا صرنا لِتوِنا
نرتادُ أموجه
بمراكب أحلامنا الورقية
**************
كان قاتما حلمكَ البارحةُ
وقليلا عليكَ
امرأة تحتسي كؤوس هزيعها
تشربُ عنق البحر دفعة واحدة
وما كنتُ لأراك تراوغُ امرأةٌ مهملة
تلعق الوقت َ بنهم
وأنتَ تنتشي أسمالُ راهبٍ
تتدلي من عنقكَ رغباتً مؤجلة
وتنظر الذهول برفقً
لحظة اكتشافكَ الفجيعة
**************
كأن بعضكَ يفرُ منكَ
وأنتَ تنساقُ إلي براحا مسكون ٍ
بحجمِ مرآةُ أحلامكَ
ضجِيجُكَ يزدهي بكَ
والسرابُ خدعةٌ تسرقُ منا اللمعان
وحلمنا الذي اشتهيناه
يقتعدهُ رجالٍ
يشربون سرة الليل دفعة واحدة
**************
فيا أيها المفتون بالظلِ
والأمسيات الثقيلة
المواسم تحتفي بهوسنا المنسي
حين نهيئ جرعة للغياب
أحلامنا بواكير حدس ٍ
أذكرُ دمعة ذرفتها
ونخب حتوفاً في سماء الوجدِ
مصراته خريف 1998
ارث الجسد
بين ليلٍ ومنفى
تموس أروقة الغياب خاصرة اللون
وتنأى بوصلة التضاريس
إلى حيث يرسم الجسد مداه
وتسقط من سفوح يديه
مسافة هذيان
وأخرى للمّس
***
وحده الوقت يقايض ريح
ترسم على رصيف المس
سدرة الحتوف
وحده الهواء لا يكفي
لكي يشطب ريح تترنح على قفاها
***
وحده الغائب يرسم بيديه
على كتف الهواء تكراره
كلما حاول أن يرى تكراره
سقط ليلٍ خلفه
واستفاق خريفاً آخر
في جعبة الحقل
***
بين ظلمة وضوء
يؤول الجسد في حيرته
كيف لا يرى آخر نقطة تسقط
ولا تترك أثر؟
قال
- من يحمل عن كاهلي
كل هذا البياض ولا أشعر به ؟
من الذي يتنفسني
و لا أزفره في آخر الحلم؟
بني وليد 2002
غربة التوهج
إلى خليفة أبوظهير ، والدوكالي أبوقنيدة …يا أصدقاء الوله والذائقة… هوساً لكناهُ سوياً ليلة غادر البوح نظارة الروح
مأخوذاً بنزق ِ توهجهم العابر
بمدِ أحلامهم النائمة
على وسادة الريح
سرهم الوضيع
يغتسلُ بماء المدينة
الذين كلما مروا
تركض المدن نحو المرافئ البعيدة
***
الذين تركوا
كؤوس ٍ ومعاول وخطى
ثرية بالمطر
تركوا جزرٍ ملونة
من ماء ٍ ونارٍ
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |